السيد محمد الصدر
8
منهج الصالحين
والكلام في كتاب النكاح لدى الفقهاء منحصر بالقسم الأول من هذين القسمين الرئيسيين دون القسم الثاني الذي يؤجل ذكره إلى أحكام العبيد في الفقه . وهي محذوفة عادة من الفقه المعاصر . لعدم وجود العبيد في المجتمع . فيكون ذكرهم منافياً لكون الرسالة ( عملية ) أي تمت إلى الحاجة الفعلية للمجتمع . لكن ذكرهم يكون دعماً لفكرة استيعاب أحكام الإسلام لكل الحقول فإنه ( ما من واقعة إلا ولها حكم ) سواء كانت هذه الوقائع موجودة فعلًا أم لا . ويفتقر عقد النكاح إلى الإيجاب والقبول ، بمعنى عدم جوازه بالمعاطاة على الأحوط وجوباً ، ويكون الإيجاب من المرأة أو طرفها يعني من وكيلها أو وليها ونحوهما . ويكون القبول من الزوج أو طرفه كذلك . ويكون الإيجاب والقبول معاً بلفظ الماضي على الأحوط استحباباً ، كزوجت وأنكحت ومتعت وما جرى مجراها من مضمونها عرفاً . وكذلك نحو : قبلت ورضيت وغيرها . وتجزي ترجمتها بغير العربية بشرط العجز عن العربية على الأحوط استحباباً . بل تتعين الترجمة لدى العجز عن فهم الكلام العربي . وتجزي الإشارة مع العجز عن النطق . والأحوط تقديم الإيجاب على القبول إلا أن الأقوى كونه احتياطاً استحبابياً . غير أنه مع تأخير القبول يكتفي بقوله : قبلت أو رضيت . ومع تقديمه يجب أن يكون تفصيلياً كالإيجاب . كما أن الأحوط عندئذ أن يكون الإيجاب المتأخر تفصيلياً ، ولا يكفي فيه قبلت ونحوه . والأحوط استحباباً حفظ التفصيلية فيهما حتى مع تقديم الإيجاب . ( مسألة 1 ) يشترط في تزويج البكر إذن الولي وهو الأب أو الجد أو للأب على الأحوط وجوباً . إلا إذا منعها الولي عن التزويج بالكفؤ شرعاً وعرفاً فإنه تسقط ولايته حينئذ . ( مسألة 2 ) الظاهر كفاية رضا الولي الأب عن رضا البكر وإن كانت رشيدة . وإن كان مقتضى الاحتياط الأكيد حصوله . غير أن شمول ذلك للجد محل